قطب الدين الراوندي
51
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
يقال : شد عليه في الحرب يشد شدا أي حمل عليه . والشدة : الحملة . والوفر : المال . وضئيل الأمر : أي حقيره ، يقال : رجل ضئيل الجسم أي كان صغير الجسم نحيفا . والاسراف : كل ما لا يحل أكله ، والانفاق في غير طاعة اللَّه . والمقتصد : من يحفظ الاقتصاد ويكون على الطريقة المستقيمة . وروي « أترجو أن يعطيك اللَّه » كما هو معنى الرواية الأخرى . والمتمرغ في النعيم : المتقلب في النعمة ، من مرغته في التراب فتمرغ ومنع ، يتعدى إلى مفعولين . يقال : منعت المال زيدا ، أي تطمع أن يوجب اللَّه لك ثواب من يتصدق ، أي يعطي الصدقة وحالك أنك تمنع المال أهله لا تعطى الرجل الضعيف ولا المرأة التي لا زوج لها وهي الأرملة . والمرء مجزي بما سلف : أي يجزى بما تقدم من أفعاله ، إن خيرا فخيرا وان شرا فشرا . وأسلف : أي بما قدمه ، وكلاهما روي . وقادم على ما قدم ، والقادم فاعل قدم من سفره يقدم والدرك : اللحاق ، أي إن الانسان يفرح إذا نال شيئا وذاك مما لا يفته فإنه رزقه ، ويحزن إذا لم يدرك شيئا ولا يكون ذلك رزقه ، وينبغي أن يكون أسفه وحزنه على ما يفوته من أمر الآخرة ، وذلك يصح في كلى الرزقين طالب ومطلوب . وقوله « أقيموا هذين العمودين » أي الشهادتين وما ينفعهما ( 1 ) وعمود البيت معروف . وما فجأني : أي ما أتاني غفلة . والقارب : من يكون بينه وبين الماء ليلة
--> ( 1 ) في د وهامش م : وما يتبعهما .